منتدى اللغة العربية
أنت غير مسجل في منتدانا إضغط هنا للتسجيل

منتدى اللغة العربية

منتدى يتعلق بكل ما يخص اللغة العربية
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المتنبي سيد الحكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفراهيدي
نائب المدير
نائب المدير


عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 10/07/2009
العمر : 32

مُساهمةموضوع: المتنبي سيد الحكم   السبت يوليو 11, 2009 7:30 pm

[center]بسم الله الرحمن الرحيم
يسعدني أن أشارك في هذا المنتدى الطيب الذي تفوح منه رائحة القومية العربية المتمثلة في لغة الضاد وأن تكون أول مشاركة في عملاق الشعر العربي الذي أقام الدنيا و لم تقعد لا في حياتة و لا في مماته فسحر الألباب و أسمع الصم وأنطق البكم فتعجب منه أهل الفصاحة و البيان أنه أبو الطيب المتنبي
سنتكلم اليوم عن الحكمة فهي العنصر الثاني بعد الفخر ولو أن بعض النقاد أدرجوها ضمن عنصر الفخر
دارت الحكمة عند المتنبي حول عديد من قضايا الحياة التي يحياها، فتناولت الأخلاق والمجتمع وعكست ما عنده من الطموح والإخفاق والتشاؤم، وترجمت عن نظرته للدين والدنيا، والجمال والقبح، والمال...الخ. ولا يعني هذا التبويب للمعاني التي عالجتها الحكمة عند المتنبي أن كل حكمة تندرج تحت باب معين من هذه الأبواب وحسب، بل تجد كثيرا من هذه الحكم من الممكن أن تندرج تحت أكثر من باب. كما ينبغي مراعاة أن الشاعر يأتي بالحكمة في سياق قصيدة لها ظروفها وله هو ظروفه. أيضا، فقد تحمل حكمته معني غير مباشر يقصده الشاعر، هذا لو نظرنا للحكمة علي أنها جزء حي ومتفاعل مع كل – هو القصيدة جميعها – والتي صدرت عن عقل وقلب شاعر له حياته ونظرته للحياة، وله فلسفته الخاصة للكون.

ولعل الحكمة عند المتنبي اتجهت إلي ثلاث مناح رئيسية:
الأول: وهو يصور إلي حد كبير شخصيته.

فهو طموح النفس، يدعو إلي الإقدام والإقلاع عما يسبب التخلف حتى ولو كان السبب في ذلك هو الشعر هوايته وحرفته معا:

إلي كم ذا التخلف والتواني وكم هذا التمادي في التمادي


وشغل النفس عن طلب المعالي
ببيع الشعر في سوق الكساد

وإذا لم يكن من الموت بد، وأن طعمه واحد في كل الأحوال، وبمختلف الأسباب، فليمت الإنسان بسبب مطلب عظيم وهدف أسمي عبر عن ذلك بالحكمة التالية:

فطعم الموت في أمر صغير
كطعم الموت في أمر عظيم

وهو يري أن لا جدوى من السعي وانتظار تحقيق الأماني، فقد تأتي الأقدار بما لا يرضي:

ما كل ما يتمني المرء يدركه
تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

أما ما يخص جانب القوة فيقول مستصغرا الجبناء:

وإذا لم يكن من الموت بد
فمن العجز أن تكون جبانا

وهو يشجع على الفروسية في قوله:

أعز مكان في الدُنَي سَرج سابح
وخير جليس في الزمان كتاب

ولم تكن القوة عند المتنبي هي القوة المادية فقط. ولكن القوة تكمن في العقل قبل الجسم يبين ذلك في قوله:

الرأي قبل شجاعة الشجعان
هي أول وهي المحل الثاني

فإذا هما اجتمعا لنفس مرة
بلغت من العلياء كل مكان

ويقول أيضا:

ولربما طعن الفتي أقرانه
بالرأي قبل تطاعن الأقران

وتكشف نظرته للمال عن نفسه، فالمال عنده مطية المجد والعزة فهو لا يحبه لذاته لكن – فقط – ليصل به إلي ما يصبو إليه:

وما رغبتي في عسجد أستفيده
ولكنها في مفخر أستجده

ويقول:

ومن ينفق الساعات في جمع ماله
مخافة فقر فالذي فعل الفقر

أما عن نظرته للجمال والقبح فهي تتفق مع ذاته التي لا تخدعها المظاهر الكاذبة، فليس الجمال عنده جمال المظهر، بل جمال الجوهر فيقول:

وما الحسن في وجه الفتي شرفا له
إذا لم يكن في فعله والخلائق

ويقول أيضا:

وما كل وجه أبيض بمبارك
ولا كل جفن ضيق بنجيب

وللعقل عند المتنبي وفي شعره أهمية عظمي، فالخسارة في الجسد هينة ما دامت العقول سليمة:

يهون علينا أن تصاب جسومنا
وتسلم أعراض لنا وعقول

ويمتد اهتمامه لأكثر من ذلك، حتى العواطف ينبغي أن تعتمد علي العقل، فإذا دخل العقل في الحب صلح، ويفسد الحب بدون العقل، فلا غني للقلب عن العقل:

فإن قليل الحب بالعقل صالحُ
وإن كثير الحب بالجهل فاسدُ

أما المحور الثاني: فقد تناول فيه المجتمع، يشير إلى ما استشري فيه من فساد ناقدا أهله وتصرفاتهم، جاعلا من نفسه لهم وفيهم حكما وحكيمًا، كاشفا ومحللا لنفوسهم.

وما كل معذور ببخل
ولا كل على بخل يلام

ومنهم المخادع الذي يقدم ويبذل لا سخاء بل لمنفعة ينتظرها:

ومن يظن نثر الحب جودا
وينصب لما نثر الشباكا

ولما أدرك أن طبائع الناس هكذا وأن معظمهم ليس أهلا للثقة، خامره الشك في نواياهم:

فلما صار ود الناس خِبًا
جزيت علي ابتسام بابتسام

وصرت أشك فيمن أصطفيه
لعلمي انه بعض الأنام

فهو يخشى منهم، ويشك في نواياهم، فلا يصرح حتى بشكواه اتقاء لشماتتهم وغدرهم:

ولا تشك إلي خلق فتشمته
شكوى الجريح إلي الغربان والرَّخَم

وكن على حذر للناس تستره
ولا يغرك منهم ثغر مبتسم

وقلما يجد من يعترف بالفضل ويحفظ الجميل:

وما قتل الأحرار كالعفو عنهم
ومن لك بالحر الذي يحفظ اليدا

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته
وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

ويترك المكان الذي يفتقد فيه الولاء والصدق:

إذا صديق نكرت جانبه
لم تعيني في فراقه الحيل

في سعة الخافقين مضطرب
وفي بلاد من أختها بدل

ويقول شاعرا بالاغتراب:

شر البلاد مكان لا صديق به
وشر ما يكسب الإنسان ما يصم

[size=18]أما المحور الثالث الذي دارت حوله حكم المتنبي هو (قضية الحياة والموت)

يقول:[/size]

نبكي علي الدنيا وما من معشر
جمعتهم الدنيا فلم يتفرقوا

والخلود محال أما المؤكد من الأمور، زوال الدنيا وفناء الأحبة:

وما أحد يخلد في البرايا
بل الدنيا تؤول إلى زوال

ولا مفر من ضجعة الموت:

لابد للإنسان من ضجعة
لا تقلب المضجع عن جنبه

والموت سارق لا نستطيع إدراكه، أو الإمساك به، فلا يري ولا يسمع من ثم كانت رهبته وفزعه:

وما الموت إلا سارق دق شخصه
يصول بلا كف ويسعى بلا رجل

وبناء علي ما تقدم فهو يذعن للموت مستسلما عاجزا؛ لأن رفض الموت مناف للطبيعة:

نحن بنو الموتي فما بالنا
نعاف ما بد من شربه

والموت مصير جميع البشر، الرفيع والوضيع، المسالم والمحارب، نهاية واحدة وإن اختلفت المنازل في الدنيا:

يموت راعي الضأن في جهله
موتة جالينوس في طبــــه

وغاية المفرط في سلمه
كغاية المفرط في حربه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فارس بلا جواد
مشرف منتدى الأقتراحات والشكاوي
مشرف منتدى الأقتراحات والشكاوي


عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: المتنبي سيد الحكم   الأحد يوليو 12, 2009 4:16 am

مشكووووووووووووووووووووووووووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو شهاب
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 28/12/2008
العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: المتنبي سيد الحكم   الإثنين يوليو 13, 2009 3:38 pm

لا فض فوك يا فراهيدي طرح جميل ومفيد للجميع
ولكنني أرى تقسيم هذا الموضوع ثم تنسيقه وكتابته بخط واضح (مجرد رأي)
سلمت يمينك ونحن بإنتظار جديدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabic1.yoo7.com
 
المتنبي سيد الحكم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اللغة العربية :: المطالعة والنصوص-
انتقل الى: