منتدى اللغة العربية
أنت غير مسجل في منتدانا إضغط هنا للتسجيل

منتدى اللغة العربية

منتدى يتعلق بكل ما يخص اللغة العربية
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصيدة رثائية لابن الرومي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو شهاب
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 28/12/2008
العمر : 32

مُساهمةموضوع: قصيدة رثائية لابن الرومي   الإثنين ديسمبر 29, 2008 10:04 pm

ÿالتعريف بالشاعر : ( بعد قراءة القصيدة ودراستها الرجاء الذهاب إلى قسم الإختبارات لحل الأسئلة اتي تتعلق بهذا الموضوع)

هو أبو الحسن على بن العباس بن جريج الرومي ولد في بغداد سنة 221هـ (835م) وعاش بها طول حياته . أبوه من أصل رومي وأمه من أصل فارسي ، وثقافته عربية إسلامية ، وقد اشتهر بالتشاؤم والقلق النفسي والشك في الناس ، وقيل أنه توفى سنة 284هـ 897م متأثرا بالسم الذي دسه له القاسم بن عبد الله وزير المعتز عندما خاف أن يهجوه . ويعد ابن الرومي من أعظم شعراء العصر العباسي قدرة على التعبير عن النفس الإنسانية .

لمعرفة المزيد عن ابن الرومي اضغط هنا



ÿجو النص :

صُدِمَ الشاعر بفقد ولده بعد أن اختطفه الموت بعد صراع قصير مع المرض ، فامتلأت نفسه ببحار الحزن ، وفاضت دموعه أسفاً وحسرة ، فأبدعَ هذه الكلمات الباكية المؤثرة تعبيراً عن أحزانه التي لا تنتهي ، واستحالة عزائه عن ابنه .

ÿالأبيات :

" حادث جلل لا يجدي معه بكاء"

1 - بُكاؤكما يشْفي وإنْ كانَ لايُجـدِي *** فَجُودا ، فقدْ أوْدَى نظيرُكما عندي
2 - توخَّى حِمامُ الموتِ أوْسطَ صِبيَتَي *** فللهِ كيف اختارَ واسِطةَ العِقْدِ ؟!!
3 - طَواهُ الردَى عنِّي فأضْحَى مزارُه *** بعيداً على قُرْبٍ قريباً على بُعْدِ !!
4 - لقدْ أنْجـَزتْ فيهِ المنايا وعيدَها *** وأخْـلَفتِ الآمالُ ما كان مِن وعْدِ

اللغويات :

(1) بُكاؤكما: الشاعر يخاطب عينيه - يشفِي : يُريح × يمرض - لا يُجدِي : لا يُفيد ولا ينفع في رد الميت ، يُجدِي × يضر - جُودا : ابكيا بغزير الدمع × ابخلا - أوْدَى : مات - نظيرُكما: مثيلكما في المكانة ج نُظَراء .

(2) توخَّى : قصد ، أصاب - حِمَامُ الموتِ : قضاؤه ومصيبته- صبيتي : أبنائي الصغار م صبى و المؤنث : صبية ج صَبايا- لله : أسلوب تعجب - واسِطة العِقدِ : الجوهرة الكبيرة التي تتوسط العقد ، والمقصود : الابن الأوسط .

(3) طَواه : أماته وأخفاه × أحياه ، أظهره ، نشره - الردَى : الموت - أضْحى : صار وأصبح - مَزارُه : مكان زيارته في قبره و المقصود : لقاؤه - بعيداً على قرْبٍ : لأنه في الآخرة مع أن قبره قريب - قريباً على بُعْدِ : مكان قبره قريب ولكن الابن بعيداً ؛ لأنه في العالم الآخر .

(4) - أنجزتْ : حققت وأتمت × أخلفت - المَنايا : م مَنيَّة وهى الموت - وعِيدَها : تهديدها - أخْلفتْ : لم تحقق ، لم تفِ بوعودها.

ÿالشرح :

س1 : الأبيات تعبر عن الفاجعة التي حلت بالشاعر. عبر عن ذلك.

جـ : يعبر الشاعر عن فجيعته بفقده ولده الحبيب فيخاطب عينيه اللتين تماثل كل منهما مكانة ابنه متمنيا أن تكثرا من فيضان البكاء ، لعل البكاء ينزل السكينة على قلبه ويريحه من حزنه العاتي الشديد و لكن البكاء لن يفيد في رد الفقيد .

(2) ثم يعبر الشاعر في البيت الثاني عن غضبته الشديدة على المنايا التي خطفت أغلى الناس إليه عامدة ، فيقول : أن الموت لا يتخطف النفوس اعتباطاً (بلا سبب) ، وإنما يُجِيل نظره حتى يختار ، وقد اختار أوسط صبيتي محمداً لعلمه أنه أحب أولادي إليّ ، فيا له من موت قاسٍ ظفر بأجمل حبة في العقد .

(3) و إذا كان الموت قد اختطفه وأخفاه فأصبحت زيارته بعيدة ؛ لأنه في العالم الآخر على الرغم من قرب مثواه (قبره) مني ، فذكراه لا تغيب عني على الرغم من بعد جسده .

(4) وهكذا نفذ فيه الموت تهديده باختطافه حينما انقضّ عليه المرض وافترسه ، وضاعت الآمال و الأحلام الجميلة بشفاء الصغير .

س2 : مَن المخَاطبَان في مطلع قصيدته ؟ وعلامَ يدل هذا الخطاب ؟

جـ : المُخاطبان : العينان ، ويدل ذلك على أهمية الدمع في إطفاء نار الحزن ، فاللوعة تشتد عندما تجمد وتتحجر العين ولا تدمع .

س3 : ما الذي يقصده الشاعر بالقرب هنا وبالبعد ؟

جـ : يقصد بالقرب : قرب المكان (القبر) .

- ويريد بالبعد : بُعْد اللقاء (فالابن في العالم الآخر).

س4 : ما التهديد الذي نفذه الموت ؟ و ما أثره على الشاعر ؟

جـ : التهديد هو : خطف الابن من هذه الحياة والقضاء عليه قضاءً نهائياً .

- وأثر ذلك على الشاعر : اختفت أحلامه بشفاء ابنه الفقيد - وتضاعفت أحزانه بعد أن اختفت البسمة من حياته .

ÿالتذوق :

س : ما أثر العاطفة في التعبير؟

جـ : الأبيات كلها تعبر عن حزن ولوعة أب تمزق قلبه وانفطر لفقده ابنه فجاءت ألفاظه وعباراته معبرة أصدق تعبير عن هذه العاطفة ، فالتعبير بـ (لا يجدي) صرخة تعبر عن هول الفاجعة وفقدان الأمل في الصبر ، و التعبير بـ(جودا) كذلك لأن الدمع تحجر في عينيه من شدة الحزن ، و (توخي - اختار) تعكسان شدة الحزن والألم الذي يعانيه ، وصرخة التحسر في (فلله!) وفي (كيف اختار واسطة العقد) وفي (طواه الردى) التي توحي بقسوة الموت ، والمقابلة في البيت الثالث إلى غير ذلك ومن التنويع في الأسلوب بين الخبر والإنشاء لإثارة المشاعر .

ÿالألفاظ :

ÿ (بكاؤكما) : توحي بشدة الحزن والأسى .

ÿ (لا يجدي) : دليل على شدة الكارثة ، مما يدل على انعدام الأمل في الصبر.

ÿ (تَوَخَّى) : تدل على اختيار الموت المتعمد لأفضل أبنائه .

ÿ (الآمال) جمع يوحي بكثرة آمال الشاعر في ابنه .

ÿ (أخلفتْ) : توحي بالتنكُّر للوعد ، وغدر الأيام .

ÿ (المنايَا) جمع يوحي بهول الفاجعة ، فهي ليست منية واحدة بل مجموعة منايا .

ÿالأساليب :

ÿ معظمها خبرية لتقرير اللوعة والحزن والأسى .

ÿ (جودَا) : أسلوب إنشائي/ أمر ، غرضه : التمني والالتماس .

ÿ (فلله) : أسلوب إنشائي / تعجب ، غرضه : التحسر .

ÿ (كيفَ اختارَ واسطةَ العقِد ؟) : أسلوب إنشائي / استفهام للتعجب والتحسر .

ÿ (لقد أنجزتْ فيهِ المنايا وعيدَها) : أسلوب مؤكد بوسيلتين هما (اللام - وقد) .

ÿالمحسنات البديعية :

ÿ البيت الأول بين شطريه موسيقى مصدرها التصريع بين (يجدي - عندي).

ÿ (وسط - واسطة) : جناس ناقص له تأثير موسيقي .

ÿ (بعيدا على قرب - وقريبا عَلى بعد) : مقابلة توضح المعاني بالتضاد وتوحي بالحسرة.

ÿ (بعيدا على قرب - وقريبا عَلى بعد) : بينهما حسن تقسيم .

ÿ ( أنْجزتْ فيهِ المنايا وعيدَها- وأخلفتِ الآمالُ ما كان مِن وعْدِ) : مقابلة توضح المعاني بالتضاد .

ÿ (وعيدَها - وعد) : جناس ناقص له تأثير موسيقي .

ÿالصور الخيالية :

ÿ (بكاؤكما) : استعارة مكنية ، فقد شبَّه عينيه بشخصَين يخاطبهما وسر جمالها التشخيص .

ÿ (يشفى) : كناية عن الراحة مع الدموع ؛ لأنَّها تُطفئ نار الحزن؛ ولذلك تشتد اللوعة عندما تتحجر العين ولا تدمع .

ÿ (بكاؤكما يشفى Sadاستعارة مكنية ، للبكاء بالدواء الشافي للألم والحزن .

ÿ (جودَا) : استعارة مكنية ، حيث تخيل عينيه شخصين ، ووجه لهما الأمر وهى امتداد للصورة السابقة .

ÿ (أودَى نظيرُكُما عندي) : تشبيه ابنه في منزلته عنده بعينيه ، وهو تشبيه يوحي بشدة الحب .

ÿ (توخَّى حمامُ الموتِ أوسطَ صبيتي) : استعارة مكنية ، تُصور الموت إنسانًا شريراً يختار ضحاياه ، وتوحي بقسوة الموت .

ÿ (واسطة العقدِ) : استعارة تصريحية ، فقد شبه ابنه الأوسط بالجوهرة الثمينة التي تتوسط العِقد ، وحذف المشبه وصرح بالمشبه به ، وسر جمالها توضيح الفكرة ، وتوحي بمكانته بين إخوته .

ÿ (طواه الردَى عنّى): استعارة مكنية ، فقد شبه الردى بإنسان يطوي ، وهي توحي بقسوة الموت ، وتدل على موت الابن واختفائه في قبره .

ÿ (لقد أنجزتْ فيهِ المنايا وعيدَها) : استعارة مكنية ، تصور المنايا شخصًا ينفذ التهديد ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من صفاته هو (أنجزتْ - وعيدَها) وسر جمالها التشخيص ، وتوحي بغيظ الشاعر من المنايا وكرهه الشديد لها .

ÿ (المنايا أخلفت الآمالُ) : استعارة مكنية ، أُخرى للآمال فيها تشخيص لها بإنسان يخلف الوعد ، و هي توحي باليأس .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabic1.yoo7.com
العملاقة
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 07/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة رثائية لابن الرومي   السبت سبتمبر 12, 2009 5:05 am

مشكور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفراهيدي
نائب المدير
نائب المدير


عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 10/07/2009
العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة رثائية لابن الرومي   السبت سبتمبر 19, 2009 5:54 am

نشكرا أخينا أبو شهاب على هذه القصيدة و الشرح المرفق بها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصيدة رثائية لابن الرومي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اللغة العربية :: المطالعة والنصوص-
انتقل الى: